يستعرض كتاب "كبار الملاك والفلاحين في مصر ١٨٣٧–١٩٥٢" للمؤلف رءوف عباس تاريخ الفلاحين والملاك في مصر خلال فترة هامة من تاريخ البلاد. يتناول الكتاب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها مصر، وكيف أثرت على حياة الفلاحين والملاك.
تعتبر الفترة من ١٨٣٧ إلى ١٩٥٢ فترة محورية في تاريخ مصر، حيث شهدت تغييرات جذرية في النظام الزراعي والسياسي. يسلط الكتاب الضوء على كيفية تأثير هذه التغييرات على كبار الملاك والفلاحين، ودورهم في تشكيل المجتمع المصري.
يتناول الكتاب شخصيات بارزة من كبار الملاك والفلاحين، ويحلل دورهم وتأثيرهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. يقدم المؤلف رؤى عميقة حول العلاقات بين الطبقات المختلفة وكيف ساهمت تلك العلاقات في تشكيل الهوية المصرية الحديثة.
صدر هذا الكتاب عام ١٩٩٨، وتمت ترجمته وتصنيفه ضمن الكتب التاريخية الهامة التي تساهم في فهم التاريخ المصري الحديث. كما أصدرت مؤسسة هنداوي نسخة جديدة من الكتاب عام ٢٠٢٣ لتلبية احتياجات القراء المهتمين بالتاريخ المصري.
تُعتبر فترة 1837-1952 من الفترات الحاسمة في تاريخ مصر، حيث شهدت البلاد تحولات اجتماعية وسياسية واقتصادية جذرية. تناولت هذه الفترة العلاقة بين كبار الملاك والفلاحين، والتي كانت تعكس الصراع الطبقي والتغيرات الثقافية في المجتمع المصري. في هذا السياق، سنستعرض أهم الشخصيات والأحداث التي أثرت في هذه العلاقة.
كان كبار الملاك يمثلون الطبقة الأرستقراطية في المجتمع المصري، وغالبًا ما كانوا يملكون مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. وقد نشأت هذه الطبقة خلال فترة حكم محمد علي باشا، حيث قام بتوزيع الأراضي على المقربين منه، مما أدى إلى تركيز الثروة في أيدي قلة من الناس.
كان الفلاحون يشكلون غالبية السكان في مصر، ويمثلون العمود الفقري للزراعة المصرية. ومع ذلك، كانوا يعانون من الاستغلال والفقر. كانت ظروفهم المعيشية صعبة للغاية، حيث كانوا يعملون في أراضٍ يملكها الآخرون ويتلقون أجورًا منخفضة.
كانت العلاقة بين كبار الملاك والفلاحين معقدة، حيث كانت تتسم بالصراع والاعتماد المتبادل. من جهة، كان كبار الملاك يعتمدون على الفلاحين لزراعة أراضيهم وجني الأرباح. ومن جهة أخرى، كان الفلاحون يعتمدون على كبار الملاك لتوفير العمل والدخل.
يمكن القول إن فترة 1837-1952 كانت نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث عكست التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. كانت العلاقة بين كبار الملاك والفلاحين تعكس التحديات التي واجهها المجتمع المصري والصراع من أجل العدالة الاجتماعية. ورغم التحديات، إلا أن الفلاحين ساهموا في تشكيل الهوية الوطنية المصرية، مما جعلهم جزءًا لا يتجزأ من تاريخ البلاد.
المؤلف: رءوف عباس
الترجمات:
التصنيفات: تاريخ
تواريخ النشر: صدر هذا الكتاب عام ١٩٩٨. - صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي عام ٢٠٢٣.