روبرت لويس ستيفنسون (1850-1894) هو كاتب اسكتلندي يُعتبر واحدًا من أبرز الروائيين في الأدب الإنجليزي. وُلِد في 13 نوفمبر 1850 في إدنبرة، اسكتلندا، لعائلة من المهندسين. كان لديه شغف بالأدب منذ صغره، رغم أن والديه كانا يأملان أن يتبع مسارًا أكثر تقليدية في الهندسة. ومع ذلك، فإن شغفه بالأدب قاده إلى دراسة الحقوق في جامعة إدنبرة، لكنه سرعان ما ترك هذا المجال ليتفرغ للكتابة.
بدأ ستيفنسون في كتابة القصص القصيرة والمقالات في أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر. في عام 1883، نشر روايته الشهيرة "جزيرة الكنز" التي حققت نجاحًا كبيرًا، وأصبحت واحدة من الكلاسيكيات الأدبية. هذه الرواية تتناول مغامرات القراصنة والكنوز المفقودة، وتُعدّ علامة فارقة في أدب المغامرات، حيث ألهمت العديد من الأعمال الأدبية والفنية بعد ذلك.
إلى جانب "جزيرة الكنز"، كتب ستيفنسون العديد من الروايات الأخرى التي تُعتبر من الروائع الأدبية، ومنها:
تميزت أعمال ستيفنسون بأسلوبه السلس وقدرته على خلق شخصيات معقدة ومثيرة للاهتمام. كما استخدم في كتاباته عناصر من تجاربه الشخصية، حيث عاش الكثير من مغامراته في أماكن مختلفة حول العالم، منها هاواي وساموا.
تزوج ستيفنسون من فاني أوسبورن، وهي امرأة أمريكية كانت تكبره بخمس سنوات. كان زواجهما مليئًا بالتحديات، ولكنه أثبت أنه مصدر إلهام كبير لكتبه. كان ستيفنسون يعاني من مشاكل صحية عديدة، بما في ذلك مرض السل، مما دفعه إلى الانتقال إلى مناطق دافئة بحثًا عن العلاج. توفي في 3 ديسمبر 1894 في جزيرة ساموا، حيث دفن هناك وتُعتبر مقبرته واحدة من المعالم السياحية.
ترك روبرت لويس ستيفنسون إرثًا أدبيًا كبيرًا، حيث أثر في العديد من الكتاب والشعراء الذين جاءوا بعده. تتميز أعماله بعمق التفكير واستكشاف النفس البشرية، مما جعله واحدًا من الروائيين الكلاسيكيين في الأدب الإنجليزي. كما ألهمت رواياته العديد من الأفلام والمسلسلات، واحتفظت بشعبيتها على مر السنين.
بفضل أسلوبه الفريد وقدرته على نقل المشاعر والمغامرات، لا يزال روبرت لويس ستيفنسون يُعتبر واحدًا من أبرز الأسماء في الأدب العالمي، وستبقى أعماله خالدة في ذاكرة الأدباء ومحبي القراءة.